فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 19271

صَيْدًا أَوْ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ أَنْ لَا يَزُولَ عَنْهُ حُكْمُ الْحِلِّ وَيَكُونَ عَلَى حَالِهِ الْأُولَى فِي إِبَاحَةِ قَتْلِهِ .

وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ قِيَاسًا: أَنَّهُ صَيْدٌ أُوجِبَ إِمْسَاكُهُ حُكْمًا فَوَجَبَ أَلَّا يُنْتَقَلَ عَنْ حُكْمِهِ بِانْتِقَالِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ إِذَا أُخْرِجَ إِلَى الْحِلِّ: وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَظَرَ صَيْدَ الْحَرَمِ عَلَى أَهْلِ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَأَبَاحَ صَيْدَ الْحِلِّ لِأَهْلِ الْحِلِّ وَالْحُرُمِ ، فَلَوْ مَنَعَ مِنْ أَنْ يُذْبَحَ صَيْدُ الْحِلِّ فِي الْحَرَمِ ، لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَبْحِهِ فِي الْحَرَمِ ، لَأَدَّى إِلَى حَظْرِ صَيْدِ الْحِلِّ عَلَى أَهْلِ الْحَرَمِ ، وَإِنْ ذَبَحُوهُ فِي الْحِلِّ رَاحَ وَأَنْتَنَ عِنْدَ إِدْخَالِهِ الْحَرَمَ فَجَازَ لَهُمْ ذَبْحُ الجزء الرابع < 317 > الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ لَيْسَتَبِيحُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ تَكُنْ لُحُومُ الصَّيْدِ تُبَاعُ بِمَكَّةَ إِلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ، فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [ آلِ عِمْرَانَ: ] ، فَمِنْ"وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ لَفْظَةَ"مَنْ"لَا تَتَنَاوَلُ مَا لَا يَعْقِلُ ."

وَالثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَمَنْ دَخَلَهُ وَالصَّيْدُ لَمْ يَدْخُلْهُ وَإِنَّمَا أُدْخِلَ إِلَيْهِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا لَا يَتَنَاوَلُ مَا أُدْخِلَ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَيْدِهَا ، وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْإِحْرَامِ فَمَعْنَاهُمَا يَخْتَلِفُ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ قَتْلَ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت