الجزء الأول < 229 > بَابُ فَضْلِ الْجُنُبِ وَغَيْرِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أُتِيَ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ."
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُوُنَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ جَمِيعًا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَعْنِي مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَهِيَ حَائِضٌ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَغْتَسِلَ بِفَضْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا اغْتَسَلَ وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَقَدِ اغْتَسَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَفَضْلِ صَاحِبِهِ قَالَ وَلَيْسَتِ الْحَيْضَةُ فِي الْيَدِ وَلَا الْمُؤْمِنُ بِنَجِسٍ إِنَّمَا تَعَبُّدٌ أَنْ يَمَاسَّ الْمَاءَ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ وَكَذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَوَضَّأَ بِفَضْلِ صَاحِبِهِ .
[ فَصْلٌ ] قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ فَضْلَ الطَّهُورِ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ فَضُلَ عَنِ الْأَعْضَاءِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ فِيهَا حكم فضل الطهور فَهَذَا مُسْتَعْمَلٌ لَا يَجُوزُ