فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 19271

مُتَقَرِّبًا أَنْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ مُشَاعَةً إِلَى ثَلَاثَةِ فُقَرَاءَ وَيَكُونَ مَنْ أَرَادَ حِصَّتَهُ لَحْمًا شَرِيكًا لَهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَإِذَا أَرَادُوا قِسْمَةَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْقِسْمَةَ إِقْرَارُ حَقٍّ وَتَمْيِيزُ نَصِيبٍ جَازَ أَنْ يَقْتَسِمُوا ذَلِكَ لَحْمًا طَرِيًّا وَزْنًا وَجُزَافًا ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَسِمُوا ذَلِكَ جُزَافًا وَلَا وَزْنًا وَالطَّرِيقُ إِلَى قِسْمَتِهِ بَيْنَهُمْ أَحَدُ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَتْرُكُوا ذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ لَحْمًا يَابِسًا ثُمَّ يَقْتَسِمُوهُ وَزْنًا ، وَإِمَّا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي الْحَالِ سَبْعَ حِصَصٍ وَيَأْتِيَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى حِصَّتِهِ مِنْهَا فَيَشْتَرِيَ مِنْ شُرَكَائِهِ حَقَّهُمْ مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ بِدِرْهَمٍ مَعْلُومٍ فَتَصِيرَ الْحِصَّةُ كُلُّهَا لَهُ وَعَلَيْهِ ثَمَنُ مَا لِشُرَكَائِهِ فِيهَا وَيَفْعَلَ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ كَذَلِكَ فَتَصِيرَ كُلُّ حِصَّةٍ لِوَاحِدٍ وَعَلَيْهِ لِشُرَكَائِهِ ثَمَنُ حُقُوقِهِمْ مِنْهَا ثُمَّ يُبَرِّئَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

فَصْلٌ: إِذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي شَاةٍ عَنْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ لَمْ يَجُزْ: لِأَنَّ عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِقِرَانِهِ شَاةً فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَاةٍ ، ثُمَّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ كَامِلَةٌ وَيَكُونُ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ مِنَ الشَّاةِ تَطَوُّعًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ أَصَحُّ: عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ وَيَكُونُ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَاجِبًا فَيَصِيرُ كُلٌّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُخْرِجًا لِشَاةٍ مُنَصَّفَةٍ مِنْ شَاتَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت