فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَتُنْحَرُ الْإِبِلُ قِيَامًا مَعْقُولَةً وَغَيْرَ مَعْقُولَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ نَحَرَهَا بَارِكَةً ، وَيُذْبَحُ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ مِنَ السُّنَّةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ تُنْحَرَ فِي لَبَّتِّهَا قِيَامًا .
وَقَالَ عَطَاءٌ: تُنْحَرُ بَارِكَةً .
وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ [ الْحَجِّ: ] ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ صَوَافِيَ ؛ يَعْنِي: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا [ الْحَجِّ: ] ، يَعْنِي: سَقَطَتْ جُنُوبُهَا ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا نُحِرَتْ قِيَامًا: لِأَنَّهَا تَسْقُطُ مِنِ قِيَامٍ ، وَيُخْتَارُ أَنْ تُعْقَلَ يَدُهَا الْيُسْرَى لِتَقُومَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ؛ لِرِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَحَرَ بَدَنَةً قِيَامًا مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى فَإِنْ نَحَرَهَا بَارِكَةً أَجْزَأَهُ .
فَأَمَّا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنْ يَذْبَحَهَا فِي حَلْقِهَا مَضْجُوعَةً عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ فَإِنْ ذَبَحَهَا قَائِمَةً أَجْزَأَ وَقَدْ أَسَاءَ .
مستوى مَسْأَلَةٌ إِنْ ذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَكَرِهه الشافعي