فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 19271

لُزُومِ الْبَيْعِ ، وَهُمَا عَلَى خِيَارِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا لِعُمُومِ قَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا".

وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ: الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِي كِتَابِنَا رَابِعًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ:"كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ".

وَرُوِيَ أَنَّهُ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ابْتَاعَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا ، فَقَالَ لَهُ"اخْتَرْ".

فَقَالَ: عَمْرَكَ اللَّهَ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -"امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ".

وَلِأَنَّ الْخِيَارَ خِيَارَانِ: خِيَارُ شَرْطٍ ، وَخِيَارُ عَقْدٍ .

ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ يَنْقَطِعُ بِالتَّخْيِيرِ ، فَكَذَلِكَ خِيَارُ الْعَقْدِ يَجِبُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِالتَّخْيِيرِ .

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّخْيِيرَ يَقُومُ مَقَامَ الِافْتِرَاقِ فِي قَطْعِ الْخِيَارِ وَلُزُومِ الْبَيْعِ ، فَخَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ: فَإِنِ اخْتَارَا جَمِيعًا الْإِمْضَاءَ ، انْقَطَعَ الْخِيَارُ وَلَزِمَ الْبَيْعُ .

وَإِنِ اخْتَارَا جَمِيعًا الْفَسْخَ ، انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَإِنِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَالْآخَرُ الْإِمْضَاءَ غَلَّبَا الْفَسْخَ عَلَى الْإِمْضَاءِ ، وَفُسِخَ الْبَيْعُ: لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْخِيَارِ الْفَسْخُ .

الجزء الخامس < > فَصْلٌ: وَقَدْ يَكُونُ صَرِيحًا: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْتُ .

وَقَدْ يَكُونُ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ قَوْلِهِ: قَدْ فَسَخْتُ .

وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ فِي الْمَجْلِسِ وَالثَّمَنُ مُؤَجَّلٌ: لَسْتُ أُمْضِي الْبَيْعَ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت