فهرس الكتاب
تَبَعٌ: فَلَا .
يَخْلُو حَالُ الْبَيْعِ مِنْ أَنْ يَتِمَّ ، أَوْ يَنْفَسِخَ: فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ: فَحُكْمُ الْوَلَدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ .
فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، أَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُرَاعًى ، فَالْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي ، لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ .
وَهَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ ، حَتَّى يُسَلِّمَهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِي نَمَاءِ الصَّدَاقِ .
هَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الزَّوْجِ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْتَقِلُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَقَطْعِ الْخِيَارِ ، فَفِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، هَلْ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْعَيْبِ أَوْ مَجْرَى خِيَارِ الْقَبُولِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ، وَهَذَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْعَيْبِ .
فَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَتِ الْوِلَادَةُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ ، وَهَذَا إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى خِيَارِ الْقَبُولِ .
فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الْوِلَادَةُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ رَدُّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ إِلَّا بِالتَّعَدِّي وَجْهًا وَاحِدًا: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانُ النَّمَاءِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَلَمَّا كَانَ الْبَائِعُ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، جَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ ضَمَانُ النَّمَاءِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ .
فَصْلٌ: وَإِنِ