فهرس الكتاب
يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا: لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ ، وَأَيَّهُمَا كَانَتْ ، حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ: لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَمْ بِالزَّوْجِيَّةِ ؟ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، بَطَلَ نِكَاحُهَا ، وَصَارَتْ أَمَةً يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا ، وَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، هَلْ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ مُضِيِّ الْخِيَارِ أَمْ لَا ؟ .
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ، وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ ، لِحُدُوثِ الْمِلْكِ .
وَإِنْ قِيلَ: لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ .
وَإِنِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا: فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَتَقَضِّي الْخِيَارِ ، أَوْ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مُرَاعًى ، فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ ، وَهُمَا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ .
الجزء الخامس < > وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، فَفِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَنْفَسِخُ لِوُقُوعِ مِلْكِهِ .
وَالثَّانِي: وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ: أَنَّ النِّكَاحَ بِحَالِهِ لَا يَنْفَسِخُ ،: لِأَنَّ مِلْكَهُ وَإِنْ تَمَّ فَهُوَ مِلْكٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ .
فَصْلٌ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ؟ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ ، إِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، أَوْ هُوَ مَوْقُوفٌ ، وَإِنْ قِيلَ: لَا