فَزَادَ فِيهِ يَوْمًا رَابِعًا ، بَطَلَ الْبَيْعُ: لِأَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ ، بَطَلَ ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَلْحَقَاهُ بِالْعَقْدِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ يَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ .
فَلَوْ أَنَّهُمَا أَسْقَطَا الْيَوْمَ الرَّابِعَ ، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ ، لِفَسَادِهِ بِاشْتِرَاطِهِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا تَبَايَعَا نَهَارًا وَشَرَطَا الْخِيَارَ إِلَى اللَّيْلِ ، يَنْقَضِي الْخِيَارُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ .
وَلَوْ تَبَايَعَا لَيْلًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، يَنْقَضِي الْخِيَارُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَلَا تَكُونُ الْغَايَةُ دَاخِلَةً فِي شَرْطِ الْخِيَارِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَدْخُلُ الْغَايَةُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ ، فَإِذَا شَرَطَا فِي بَيْعِ النَّهَارِ الْخِيَارَ إِلَى اللَّيْلِ ، دَخَلَ اللَّيْلُ فِي الْخِيَارِ .
وَإِذَا تَبَايَعَا لَيْلًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ إِلَى النَّهَارِ ، دَخَلَ النَّهَارُ فِي الْخِيَارِ .
وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ"مِنْ"لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ، وَ"إِلَى"لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ قَالُوا: سَافَرْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ: دَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْبَصْرَةَ ابْتِدَاءُ سَفَرِهِمْ وَالْكُوفَةَ غَايَةُ سَفَرِهِمْ ، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْغَايَةُ خَارِجَةً مِنَ الْحُكْمِ ، لِأَنَّهَا حَدٌّ ، وَالْحَدُّ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَحْدُودِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشْرَةٍ كَانَ مُقِرًّا بِتِسْعَةٍ ، لِأَنَّ الْعَاشِرَ غَايَةٌ .
وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الثَّالِثَةَ غَايَةً .
فَصْلٌ: فَإِذَا