فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، وَأَنَّ النِّيَّةَ فِيهِ وَاجِبَةٌ فَلَهُ فِي نِيَّتِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ المتيمم: أَحَدُهَا: أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ بتيممه فما حكم التيمم فَتَيَمُّمُهُ بَاطِلٌ بِهِ: لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إِذَا كَانَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَهَذِهِ النِّيَّةُ مُخَالِفَةٌ لِحُكْمِهِ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهَا وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ تَيَمُّمُهُ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ بِرَفْعِ الْحَدَثِ إِنَّمَا هُوَ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ .

وَالتَّيَمُّمُ مُبِيحٌ لِلصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعِ الْحَدَثُ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: يَنْوِي اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةَ بتيممه فما حكم ذلك للنوافل والفرائض ؟ .

فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِلنَّوَافِلِ وَلَا يَصِحُّ لِلْفَرَائِضِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ تُسْتَبَاحُ بِهِ النَّوَافِلُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ، وَلَا يُسْتَبَاحُ بِهِ الْفَرْضُ وحكمه للمتيمم إِلَّا بِتَعْيِينٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ لِأَنَّ الطَّوَافَ هل يجوز بالتيمم لَيْسَ بِصَلَاةٍ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِيمَا نَوَى مِنِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ ، وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ التيمم ، وهل يصح ؟ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ"فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ"فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهَذَا التَّيَمُّمِ .

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا سُنَّةٌ ، جَازَ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ بِهِ الْمُصْحَفَ ، وَيَقْرَأَ بِهِ الْقَرْآنَ إِنْ كَانَ جُنُبًا هل يجوز للمتيمم ، بِخِلَافِ الطَّوَافِ: لِأَنَّ الطَّوَافَ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت