فهرس الكتاب
لِوُجُودِ الْعَيْنِ وَحُصُولُ الْجِنْسِ ، كَمَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ مَرْوِيٌّ فَوَجَدَهُ هَرَوِيَّ .
وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِبْدَالُ الْمَعِيبِ: لِأَنَّ الْبَدَلَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ .
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نُظِرَ إِلَى الْعَيْبِ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي جَمِيعِ الدَّنَانِيرِ أَوْ بَعْضِهَا .
فَإِنْ كَانَ فِي جَمِيعِهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الصَّرْفِ وَاسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ أَوِ الْمَقَامُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشِ الْعَيْبِ: لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَسْتَحِقُّ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ .
وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي بَعْضِهَا ، فَإِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ وَأَمْسَكَ الْجَمِيعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَانَ ذَلِكَ الجزء الخامس < > لَهُ .
فَإِنْ فَسَخَ الصَّرْفَ فِي الْجَمِيعِ وَاسْتَرْجَعَ جَمِيعَ الثَّمَنِ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ فَسْخَ الصَّرْفِ فِي الْمَعِيبِ ، وَإِمْسَاكَهُ فِي الْجَيِّدِ السَّلِيمِ كَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ: إِذَا قِيلَ إِنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ لَا يَجُوزُ ، وَيَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُمْسِكَ الْجَمِيعَ أَوْ يَفْسَخَ الْجَمِيعَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَجُوزُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَجُوزُ .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِمَّا أَنْ يَفْسَخَ فِي الْكُلِّ ، أَوْ يُقِيمَ عَلَى الْكُلِّ ، أَوْ يَفْسَخَ فِي الْمَعِيبِ وَيُقِيمَ عَلَى السَّلِيمِ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَنِ قَوْلًا وَاحِدًا .
فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا حَيْثُ أَخَذَهُ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَنِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَيْبُ بَعْضِهَا يُخْرِجُهَا مِنَ الْجِنْسِ