فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَإِذَا تَبَايَعَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عَيْنِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَتَقَابَضَا ، ثُمَّ وَجَدَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِبَعْضِ الدَّرَاهِمِ عَيْبًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا أَبْدَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ الْمَعِيبَ ."

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ ، فَفِيهِ أَقَاوِيلُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَالْجَوَابِ فِي الْعَيْنِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُبَذَلُ الْمَعِيبُ: لِأَنَّهُ بَيْعُ صِفَةٍ أَجَازَهَا الْمُسْلِمُونَ إِذَا قُبِضَتْ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُجَّتِهِ كَمَا لَوِ اشْتَرَى سَلَمًا بِصِفَةٍ ثُمَّ قَبَضَهُ فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا أَخَذَ صَاحِبُهُ بِمِثْلِهِ ( قَالَ ) وَتَنَوُّعُ الصِّفَاتِ غَيْرُ تَنَوُّعِ الْأَعْيَانِ وَمَنْ أَجَازَ بَعْضَ الصَّفْقَةِ رَدَّ الْمَعِيبَ مِنَ الدَّرَاهِمِ بِحِصَّتِهَا مِنَ الدِّينَارِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) إِذَا كَانَ بَيْعُ الْعَيْنِ وَالصِّفَاتِ مِنَ الدَّنَانِيرِ بالدَّرَاهِمِ فِيمَا يَجُوزُ بِالْقَبْضِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ سَوَاءً ، وَفِيمَا يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ مِنَ الِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ سَوَاءٌ لَزِمَ أَنْ يَكُونَا فِي حُكْمِ الْمَعِيبِ بَعْدَ الْقَبْضِ سَوَاءً ، وَقَدْ قَالَ يَرُدُّ الدَّرَاهِمَ بِقَدْرِ حِصَّتِهَا مِنَ الدِّينَارِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الصَّرْفِ الْمُعَيَّنِ .

فَأَمَّا الْمَضْمُونُ فِي الذِّمَّةِ من أنواع الصرف فَصُورَتُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مِنْ صَيْرَفِيٍّ مِائَةَ دِينَارٍ قَاسَانِيَّةً مَوْصُوفَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ حَاضِرَةٍ ، أَوْ مَوْصُوفَةٍ ، ثُمَّ يَقْبِضُ الدَّنَانِيرَ فَيَجِدُهَا مَعِيبَةً ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَجِدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت