فهرس الكتاب
الجزء الخامس < > بَابُ بَيْعِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَاللَّحْمُ كُلُّهُ صِنْفٌ: وَحْشِيُّهُ وَإِنْسِيُّهُ وَطَائِرُهُ ، لَا يَحِلُّ فِيهِ الْبَيْعُ حَتَّى يَكُونَ يَابِسًا وَزْنًا بِوَزْنٍ ."
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فِيهَا قَوْلَانِ فَخَرَّجَهُمَا .
ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَنْ قَالَ: اللُّحْمَانُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَزِمَهُ إِذَا حَدَّهُ بِجَمَاعِ اللَّحْمِ أَنْ يَقُولَهُ فِي جَمَاعِ الثَّمَرِ ، فَيَجْعَلُ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الثِّمَارِ صِنْفًا وَاحِدًا ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) فَإِذَا كَانَ تَصْيِيرُ اللُّحْمَانِ صِنْفًا وَاحِدًا قِيَاسًا لَا يَجُوزُ بِحَالٍ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْأَسْمَاءِ الْجَامِعَةِ ، وَأَنَّهَا عَلَى الْأَصْنَافِ وَالْأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ فَقَدْ قَطَعَ بِأَنَّ اللُّحْمَانَ أَصْنَافٌ .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ قَطَعَ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ بِأَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ ، فَلُحُومُهَا الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْأَلْبَانِ بِالِاخْتِلَافِ أَوْلَى .
وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ الْمَجْمُوعَةِ: فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُ الْحِيتَانِ ، فَلَا بَأْسَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا ، وَكَذَلِكَ لُحُومُ الطَّيْرِ إِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا .
( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَا وَصَفْنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّحْمَانِ ، هَلْ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ أَوْ صِنْفَانِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَنْصُوصَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي