فهرس الكتاب
أَصْلِهِ فَوَجَبَ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ كَالْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ .
الجزء الخامس < > فَإِنْ قِيلَ: الْمَعْنَى فِي الْحَمْلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ ، فَلِذَلِكَ كَانَ تَبَعًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الثَّمَرَةُ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ ، فَلَمْ يَكُنْ تَبَعًا .
قِيلَ: هَذَا فَاسِدٌ بِأَبْوَابِ الدَّارِ .
ثُمَّ يُقَالُ: الْحَمْلُ جَارٍ مَجْرَى أَبْعَاضِ الْأُمِّ ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ عَلَى أَبْعَاضِهَا لَمْ يَجُزْ عَلَى حَمْلِهَا ، وَالثَّمَرَةُ قَبْلَ التَّأْبِيرِ تَجْرِي مَجْرَى أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَازَ الْعَقْدُ عَلَى أَغْصَانِهَا جَازَ عَلَى ثَمَرِهَا ، وَلِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهَا فَجَازَ أَنْ تَكُونَ تَبَعًا لِأَصْلِهَا فِي بَعْضِ أَحْوَالِهَا قِيَاسًا عَلَى نَوْرِ الثِّمَارِ قَبْلَ انْعِقَادِهَا .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ مِنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْمُؤَبَّرَةِ ، فَالْمَعْنَى فِي الْمُؤَبَّرَةِ أَنَّهَا ظَاهِرَةٌ ، فَلَمْ تَكُنْ تَبَعًا كَالْوَلَدِ ، وَغَيْرُ الْمُؤَبَّرَةِ كَامِنَةٌ فَكَانَتْ تَبَعًا كَالْحَمْلِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الرَّهْنِ ، قُلْنَا: فِي الرَّهْنِ مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتْبَعُ الرَّهْنَ مَا كَانَ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ ، فَعَلَى هَذَا سَقَطَ السُّؤَالُ .
وَالثَّانِي: لَا يَتْبَعُ ، فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ لَمَّا ضَعُفَ عَنْ أَنْ تَتْبَعَهُ الثَّمَرَةُ الْحَادِثَةُ ضَعُفَ عَنْ أَنْ تَتْبَعَهُ الثَّمَرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الزَّرْعِ ، فَالْمَعْنَى فِي الزَّرْعِ