فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ تَأْبِيرَ بَعْضِ النَّخْلِ تَأْبِيرٌ لِجَمِيعِ النَّخْلِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ النَّخْلِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَوْعًا وَاحِدًا أَوْ أَنْوَاعًا .

فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَتَأْبِيرُ نَخْلَةٍ مِنْهُ كَتَأْبِيرِ جَمِيعِهِ .

وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا فَتَأْبِيرُ نَوْعٍ مِنْهُ ، فَهَلْ يَكُونُ تَأْبِيرًا لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ ، أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مُعْتَبَرٌ بِنَفْسِهِ ، وَأَنَّ تَأْبِيرَ أَحَدِ الْأَنْوَاعِ لَا يَكُونُ تَأْبِيرًا لِجَمِيعِ الْأَنْوَاعِ: لِأَنَّ تَلَاحُقَ النَّوْعِ الْوَاحِدِ مُتَقَارِبٌ وَتَلَاحُقَ الْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلَفِ مُتَبَاعِدٌ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ تَأْبِيرَ النَّوْعِ الْوَاحِدِ مِنَ النَّخْلِ تَأْبِيرٌ الجزء الخامس < > لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّخْلِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ خَوْفِ الِاخْتِلَافِ ، وَسُوءِ الْمُشَارَكَةِ ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا اتَّفَقَ تَأْبِيرُ الْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَاخْتَلَفَ تَأْبِيرُ النَّوْعِ الْوَاحِدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت