فهرس الكتاب
أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لِصَاحِبِ النَّخْلِ أَنْ يَسْقِيَ وَيُجْبِرَ صَاحِبَ الثَّمَرَةِ عَلَى تَمْكِينِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حُقُوقِ مِلْكِهِ وَلَا خِيَارَ ، ثُمَّ مُؤْنَةُ السَّقْيِ هَاهُنَا عَلَى صَاحِبِ النَّخْلِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْمَنْفَعَةِ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ السَّقْيُ نَافِعًا لِلثَّمَرَةِ مُضِرًّا بِالنَّخْلِ ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ لِصَاحِبِ الثَّمَرِ أَنْ يَسْقِيَ لِصَلَاحِ ثَمَرَتِهِ ، وَلِصَاحِبِ النَّخْلِ فَسْخُ الْبَيْعِ: لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْإِضْرَارِ بِنَخْلِهِ .
وَعَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ ثَمَرَتَهُ جَبْرًا ، وَلَا خِيَارَ لِصَاحِبِ النَّخْلِ .
فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ السَّقْيِ لَمْ يُرْجَعْ فِيهِ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَسُئِلَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِالثَّمَرَةِ ، فَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ قَدْرَ كِفَايَتِهَا كَانَ عَلَى صَاحِبِ النَّخْلِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ دُونَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَوِ التَّقْصِيرِ عَنْهُ .