الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِطَعَامٍ مُصَفًّى ، وَالْمُحْقِلُ هُوَ الْمُسَنْبَلُ ، وَهُوَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ الشَّيْءُ فِيهِ كَالْمَعْدِنِ ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ فِي مُحْقَلِهِ يَعْنِي فِي سُنْبُلِهِ .
الْقَوْلُ فِي حُكْمِ"بَيْعِ الْمُحَاقَلَةِ"فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَبَيْعُ الطَّعَامِ فِي مُحْقَلِهِ يَعْنِي: فِي سُنْبُلِهِ بِالطَّعَامِ الْمُصَفَّى ، لَا يَجُوزُ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: خَوْفُ الرِّبَا لِلْجَهْلِ ، وَالثَّانِيَةُ: فَقْدُ مُشَاهَدَةِ مَا فِي سُنْبُلِهِ ، وَهَكَذَا سَائِرُ الزُّرُوعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْجِنْسُ مِنْهَا قَائِمًا مِنْ زَرْعِهِ بِمَا قَدْ صُفِّيَ مِنْ جِنْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا فِي كِمَامٍ كَالْأُرْزِ وَالْعَدَسِ لَمْ يَجُزْ لِعِلَّتَيْنِ كَالْحِنْطَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَارِزَ الْأَكْمَامِ كَالشَّعِيرِ لَمْ يَجُزْ لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ خَوْفُ الرِّبَا ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالدَّرَاهِمِ لِزَوَالِ هَذِهِ الْعِلَّةِ ، وَمَا حُرِّمَ بَيْعَهُ لِعِلَّتَيْنِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِالدَّرَاهِمِ: لِبَقَاءِ إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى الْقَوْلُ فِي بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ