الجزء الخامس < > فَصْلٌ: جَوَازُ الْعَرَايَا مَعَ اخْتِلَافِ أَنْوَاعِ التَّمْرِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا هُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِكَيْلِهَا تَمْرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي النَّوْعِ كَالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ بِالرُّطَبِ الْبَرْنِيِّ ، أَوْ يَخْتَلِفَا فِي النَّوْعِ كَالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ بِالرُّطَبِ الْمَعْقِلِيِّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِرُطَبٍ فِي الْأَرْضِ أَوْ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ: لِأَنَّ وُجُودَ الرُّطَبِ مُغْنِي عَنْ بَيْعِهِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ .
وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ: يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى الْأَرْضِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ: لِأَنَّهُ أَدْوَمُ نَفْعًا ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ سَوَاءٌ كَانَ نَوْعًا أَوْ أَنْوَاعًا .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَقَ الْمَرْوَزِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبٍ عَلَى الْأَرْضِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ، فَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ، فَإِنْ كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَالْمَعْقِلِيِّ بِالْمَعْقِلِيِّ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ كَالْمَعْقِلِيِّ بِالْإِبْرَاهِيمِيِّ جَازَ .
وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى الْأَرْضِ بِرُطَبٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ حكمه: لِأَنَّهُ أَدْوَمُ نَفْعًا ، وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ النَّخْلِ بِمَا عَلَى النَّخْلِ إِذَا كَانَا مِنْ نَوْعَيْنِ لِاخْتِلَافِ الشَّهْوَةِ .
وَلَا