فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 19271

يُعَارِضْهُ: لِأَنَّهُ لِمَ يُنَافِيهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ تَعَلُّقَهُ لَا يُحَجُّ ، وَدَلِيلُ الْخِطَابِ فِيهِ لَا يَسْلَمْ: لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ إِنَّمَا يَجْعَلُ الْخِطَابَ دَلِيلًا إِذَا عُلِّقَ بِعَدَدٍ أَوْ صِفَةٍ ، فَتَعَلُّقُهُ بِالْعَدَدِ كَقَوْلِهِ"فِي أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةً""وَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا"، وَتَعْلِيقُهُ بِالصِّفَةِ كَقَوْلِهِ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ"وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، وَأَمَّا دَلِيلُ الْخِطَابِ فِي الْأَسْمَاءِ فَلَا نَقُولُ بِهِ وَهُوَ هَاهُنَا مُعَلَّقٌ بِالِاسْمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الدَّقَّاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فِي الْأَسْمَاءِ ، وَلَوِ الْتَزَمَ هَذَا الْمَذْهَبَ فِي دَلِيلِ الْخِطَابِ ، لَمْ نُسَلِّمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: لِأَنَّ الْخَبَرَ تَنْبِيهًا يَدْفَعُ دَلِيلَ خِطَابِهِ ، وَهُوَ أَنَّ تَعْلِيقَهُ النَّهْيَ بِالطَّعَامِ مَعَ كَثْرَةِ بَيَاعَاتِهِ وَحُدُوثِ الْحَاجَةِ إِلَى الْمُسَامَحَةِ فِي عُقُودٍ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ غَيْرَ الطَّعَامِ أَوْلَى بِالنَّهْيِ فَكَانَ دَلِيلُ الْخِطَابِ مَدْفُوعًا بِهِ ."

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَاسْتِشْهَادِهِمْ بِجَوَازِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَمُنْتَقِضٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ بِالْمَطْعُومِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْمَنْقُولِ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الثَّمَنِ اسْتِقْرَارُ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ ، قَبْلَ قَبْضِهِ فَجَازَ أَنْ يُعَاوَضَ عَلَيْهِ بِأَخْذِ بَدَلِهِ ، وَالْمُثَمَّنُ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَاوَضَ عَلَيْهِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت