فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُكَيَّلًا أَوْ مَوْزُونًا قَبْضُهُ يَتِمُّ بِشَيْئَيْنِ: أَحَدِهِمَا: كَيْلُ الْمُكَيَّلِ وَوَزْنُ الْمَوْزُونِ .

وَالثَّانِي: النَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ .

فَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ مُكَيَّلٍ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ صَارَ مِنْ ضَمَانِهِ لَكِنْ لَمْ يَتِمَّ الْقَبْضُ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ حَتَّى يُكَالَ أَوْ يُوزَنَ ، وَإِنِ اكْتَالَهُ أَوْ وَزَنَهُ وَلَمْ يُحَوِّلْهُ لَمْ الجزء الخامس < > يَتِمَّ الْقَبْضُ وَلَمْ يَصِرْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِ بَائِعِهِ ، ثُمَّ لَا يَصِحُّ هَذَا الْقَبْضُ إِلَّا بِحُضُورِ الْبَائِعِ كَيْلَهُ أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهِ فِيهِ ، وَحُضُورِ الْمُشْتَرِي لِاكْتِيَالِهِ أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهِ فِيهِ ، وَحُضُورِ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ تَقَابَضَا الثَّمَنَ أَمْ لَا .

فَلَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْكَيْلِ مُقْبِضٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ ، وَقَابِضٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ، وَيَكُونُ الْكَيَّالُ أَمِينًا يَرْضَيَانِ بِهِ ، فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: أَنَا أَكِيلُهُ لِنَفْسِي ، لَمْ يَلْزَمِ الْمُشْتَرِي الرِّضَا بِهِ ، وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أَكْتَالُهُ لِنَفْسِي ، لَمْ يَلْزَمِ الْبَائِعُ الرِّضَا بِهِ .

فَإِنْ تَرَاضَيَا بِكَيَّالٍ وَإِلَّا نَصَبَ الْحَاكِمُ لَهُمَا كَيَّالًا أَمِينًا ، وَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْبَائِعِ: لِأَنَّ الْكَيْلَ مِنْ حُقُوقِ التَّسْلِيمِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أُجْرَةُ الَّذِي يَمْلَأُ الْقَفِيزَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَأُجْرَةُ الَّذِي يُفْرِغُ عَلَى الْمُشْتَرِي .

وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ: لِأَنَّ تَفْرِيغَ الْقَفِيزِ مِنْ تَمَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت