فَصْلٌ: وَأَمَّا بَيْعُ مَا مُلِكَ بِالْخُلْعِ وَالصَّدَاقِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي تَلَفِ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، هَلْ يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَهْرٍ ؟ فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْبَيْعِ: لِأَنَّ تَلَفَهُ يُبْطِلُ سَبَبَ مِلْكِهِ .
وَالثَّانِي: يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِقِيمَتِهِ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ: لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِهِ لَا يَبْطُلُ بِتَلَفِهِ .