فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ الثَّوْبُ تَالِفًا وَقَدْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِخِيَانَةِ الْبَائِعِ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُحَطَّ الْخِيَانَةُ وَحِصَّتُهَا مِنَ الرِّبْحِ قَوْلًا وَاحِدًا: لِأَنَّهُ مَعَ التَّلَفِ كَالْعَيْبِ الْمَرْجُوعِ فِيهِ بِالْأَرْشِ ، ثُمَّ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ قَوْلًا وَاحِدًا: لِأَنَّ خِيَارَهُ ثَبَتَ مَعَ إِمْكَانِ الرَّدِّ ، فَأَمَّا الْبَائِعُ فَإِنْ قِيلَ: لَا خِيَارَ لَهُ مَعَ بَقَاءِ السِّلْعَةِ فَلَا خِيَارَ لَهُ مَعَ تَلَفِهَا: لِأَنَّ تَلَفَ ذَلِكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إِذَا مَنَعَهُ مِنَ الْفَسْخِ لَمْ يَمْنَعِ الْبَائِعَ مِنَ الْفَسْخِ .

أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا بِأَمَتِهِ وَتَقَابَضَا ، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْبًا فِيمَا ابْتَاعَهُ لَمْ يَكُنْ لِمُشْتَرِي الْعَبْدِ خِيَارٌ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِأَرْشِهِ وَوَجَبَ لِمُشْتَرِي الْأَمَةِ الْخِيَارُ وَإِنْ تَلَفَ مَا يُقَابِلُهَا لِبَقَائِهَا فِي يَدِهِ ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ فَإِنِ اخْتَارَ الْمُقَامَ وَالْإِمْضَاءَ كَانَ لَهُ الثَّمَنُ بَعْدَ حَطِيطَةِ الْخِيَانَةِ وَحِصَّتِهَا مِنَ الرِّبْحِ ، وَإِنِ اخْتَارَ الْفَسْخَ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ الثَّوْبِ بِالْعَيْبِ وَرَدَّ مَا قَبَضَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت