عَبْدٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ ، فَإِنْ عَلَّلْنَا لِبُطْلَانِ الصَّفْقَةِ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ جَمَعَتْ حَرَامًا وَحَلَالًا بَطَلَتِ الصَّفْقَةُ كُلُّهَا هَاهُنَا لِوُجُودِ هَذِهِ الْعِلَّةِ .
وَإِنْ عَلَّلْنَا بِأَنَّ الثَّمَنَ يَصِيرُ مَجْهُولًا صَحَّ الْبَيْعُ هَاهُنَا فِي الْحَلَالِ وَإِنْ بَطَلَ فِي الْحَرَامِ: لِأَنَّ مَا يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَى أَجْزَائِهِ قَدْ أَمِنَ فِيهِ جَهَالَةَ ثَمَنِهِ: لِأَنَّهُ إِذَا ابْتَاعَ قَفِيزَيْنِ بِدِينَارَيْنِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّصْفَ دِينَارٌ .
وَإِذَا ابْتَاعَ عَبْدًا بِمِائَةٍ فَمَعْلُومٌ أَنَّ نِصْفَهُ بِخَمْسِينَ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهِ كَحُرٍّ وَعَبْدٍ ، أَوْ ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ وَمَمْلُوكٍ ، أَوْ أُمِّ وَلَدٍ وَأَمَةٍ ، أَوْ وَقْفٍ وَمِلْكٍ أَوْ شَاةٍ وَخِنْزِيرٍ ، أَوْ خَلٍّ وَخَمْرٍ فَالصَّفْقَةُ فِيهِمَا بَاطِلَةٌ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ مَعًا لِأَنَّنَا إِنْ عَلَّلْنَا بِأَنَّ اللَّفْظَةَ جَمَعَتْ حَرَامًا وَحَلَالًا فَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
وَإِنْ عَلَّلْنَا بِأَنَّ الثَّمَنَ يَصِيرُ مَجْهُولًا فَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَيْضًا وَهَذَا بَيَانُ الْحُكْمِ بِأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ لَا يَجُوزُ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ .