الجزء الخامس < > بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، وَإِذَا قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا: لَا أَدْفَعُ حَتَّى أَقْبِضَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ( قَالَ ) وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ"أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ" ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) قَضَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِذَا تَبَايَعَا عَبْدًا فَقَالَ الْبَائِعُ: بِأَلْفٍ وَالْمُشْتَرِي بِخَمْسِمِائَةٍ ، فَالْبَائِعُ يَدَّعِي فَضْلَ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي السِّلْعَةَ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ فَيَتَحَالَفَانِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ وَالثَّانِي: فِي صِفَتِهِ .
فَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْتُكَ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَيَقُولُ الْآخَرُ: مَا اشْتَرَيْتُهُ .
أَوْ يَقُولُ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ عَبْدَكَ بِأَلْفٍ ، فَيَقُولُ الْمَالِكُ: مَا بِعْتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ الْعَقْدِ مَعَ يَمِينِهِ بَائِعًا كَانَ أَوْ مُشْتَرِيًا إِلَّا أَنْ يُقِيمَ