فهرس الكتاب
أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْبَائِعِ اخْتِلَاف المتبايِعِين: لِأَنَّهُ أَقْوَى جَنَبَةً لِعَوْدِ الْمَبِيعِ إِلَيْهِ بِيَمِينِهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي اخْتِلَاف المتبايِعِين: لِأَنَّهُ أَقْوَى جَنَبَةً لِكَوْنِ الْمَبِيعِ وَقْتَ التَّحَالُفِ عَلَى مِلْكِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ لِلْحَاكِمِ تَقْدِيمَ أَيِّهِمَا شَاءَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّعْوَى اخْتِلَاف المتبايِعِين .
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَهُوَ أَصَحُّ: أَنَّهُ لَيْسَ اخْتِلَافُ هَذِهِ النُّصُوصِ لِاخْتِلَافِ الْأَقَاوِيلِ ، إِنَّمَا الْجَوَابُ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْبُيُوعِ وَالصَّدَاقِ حكمه ومن يقدم منهما في الدعوى فَيَبْدَأُ فِي الْبَيْعِ بِإِحْلَافِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْمُشْتَرِي عَلَى ظَاهِرِ نَصِّهِ ، وَفِي الصَّدَاقِ بِإِحْلَافِ الزَّوْجِ قَبْلَ الزَّوْجَةِ عَلَى ظَاهِرِ نَصِّهِ .
الجزء الخامس < > وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَحَالُفَهُمَا فِي الْبَيْعِ يَرُدُّ الْمَبِيعَ إِلَى يَدِ بَائِعِهِ فَبُدِئَ بِإِحْلَافِهِ .
وَتَحَالُفُهُمَا فِي الْمَهْرِ لَا يَرْفَعُ مِلْكَ الزَّوْجِ عَنِ الْبُضْعِ ، وَهُوَ بَعْدَ التَّحَالُفِ عَلَى مِلْكِهِ فَبُدِئَ بِإِحْلَافِهِ .
وَأَمَّا مَا قَالَهُ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْحَاكِمَ إِنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى تَقْدِيمِ الْمُشْتَرِي جَازَ ، وَإِنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى تَقْدِيمِ الْبَائِعِ جَازَ: لِأَنَّ تَقْدِيمَ أَحَدِهِمَا طَرِيقَةُ الِاجْتِهَادِ دُونَ النَّصِّ ، فَجَازَ أَنْ يُؤَدِّيَ الِاجْتِهَادُ إِلَى تَقْدِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَلَيْسَ كَاللِّعَانِ الَّذِي وَرَدَ النَّصُّ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجِ ، وَلَا يَجُوزُ خِلَافُهُ .
فَإِذَا