فهرس الكتاب
قَبْلَ يَمِينَهُ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يُعْتَقِ الْعَبْدُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ مُصَدِّقٌ عَلَى مَا حَلَفَ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَمَّا حَنَثَ بِعِتْقِهِ ، فَإِنْ رُدَّ الْعَبْدُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ عُتِقَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بِحِنْثِهِ .
وَإِذَا ابْتَاعَ الْوَكِيلُ لِمُوَكِّلِهِ عَبْدًا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْوَكِيلُ وَالْبَائِعُ فِي ثَمَنِهِ ، فَهَلْ يَكُونُ التَّحَالُفُ لِلْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ أَوِ الْمُوَكِّلِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ: لِأَنَّهُ الْمُتَوَلِّي لِلْعَقْدِ ، وَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ عَنِ الْيَمِينِ صَارَ الْبَيْعُ لَازِمًا لَهُ دُونَ مُوَكِّلِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُوَكِّلَ هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ: لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِيَمِينِ غَيْرِهِ وَإِنْ الجزء الخامس < > نَكَلَ الْمُوَكِّلُ عَنِ الْيَمِينِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ دُونَ الْوَكِيلِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ بَاعَ لِمُوَكِّلِهِ عَبْدًا ثُمَّ أَحَلَفَ الْوَكِيلَ وَالْمُشْتَرِيَ فِي ثَمَنِهِ: فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّ الْمُوَكِّلَ يُحَالِفُ الْمُشْتَرِيَ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَكِيلَ يُحَالِفُ الْمُشْتَرِيَ ، فَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ عَنِ الْيَمِينِ قُضِيَ لِلْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ ، وَأُلْزِمَ الْوَكِيلُ غُرْمَ فَاضِلِ الثَّمَنِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ .
وَقَالَ الْمُشْتَرِي: بَلْ بِعْتَنِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ بِأَلْفٍ ، فَلَا تَحَالُفَ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي عَقْدَيْنِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّحَالُفُ لِلِاخْتِلَافِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ .
وَإِذَا