فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَوْ كَانَ بَاعَهَا فَسَدَ الْبَيْعُ حَتَى تُرَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ مَاتَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الْفَاسِدِ أَوْ أَقَلَّ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا قَبَضَ الْجَارِيَةَ عَنْ بَيْعٍ فَاسِدٍ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبِيعَهَا: لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا ، فَإِنْ بَاعَهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَتُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَتُرَدُّ إِلَى بَائِعِهَا الْأَوَّلِ ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ فَلَوْ بَاعَهُ الثَّانِي عَلَى ثَالِثٍ ، وَالثَّالِثُ عَلَى رَابِعٍ ، فَعُقُودُ جَمِيعِهِمْ بَاطِلَةٌ ، وَتُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَتَرَاجَعُونَ بِالْأَثْمَانِ .

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا وَكَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ بَاعَهَا عَلَى ثَانٍ فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: الجزء الخامس < > أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ بِحَالِهَا أَوْ أَزْيَدَ .

وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ قَدْ تَلِفَتَ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ قَدْ نَقَصَتْ .

فَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا أَوْ أَزَيْدَ قِيمَةً وَجَبَ رَدُّهَا عَلَى الْأَوَّلِ ، وَيَتَرَاجَعَانِ الثَّمَنَ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِنْ تَلِفَتْ فَهِيَ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَضْمُونَةٌ ضَمَانَ غَصْبِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ إِلَى حِينِ التَّلَفِ: لِأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ نَقْصٍ فَهُوَ مَضْمُونٌ كَضَمَانِ الْأَصْلِ ، وَمَا حَدَثَ مِنْ زِيَادَةٍ فَهُوَ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ مَضْمُونٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت