فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 19271

الْبَيْعُ بَاطِلًا لِلْجَهْلِ بِمُدَّةِ الْأَجَلِ ، وَأَنَّ تِلْكَ النَّاقَةَ قَدْ تُنْتِجُ وَقَدْ لَا تُنْتِجُ ، وَقَدْ يَقْرُبُ نِتَاجُهَا وَيَبْعُدُ .

وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ أَشْبَهَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ ، فَهَذَا التَّأْوِيلُ الثَّانِي أَصَحُّ لِأَمْرَيْنِ: لِأَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ فَسَّرَهُ بِهِ ، وَلِأَنَّ بَيْعَ النِّتَاجِ قَدْ تَضْمَنَّهُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ فَكَانَ حَمْلُ هَذَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَوْلَى .

وَأَيُّ التَّأْوِيلَيْنِ كَانَ فَالْبَيْعُ فِيهِ بَاطِلٌ ، لِأَنَّ حُكْمَ الْبَيْعِ فِي التَّأْوِيلَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ فِي الْمُرَادِ بِهِ .

فَصْلٌ: وَرَوَى أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ .

الجزء الخامس < > وَفِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَأْتِيَ وَبِيَدِهِ حَصَاةٌ إِلَى بَزَّازٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ثِيَابٌ فَيَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبًا عَلَى أَنْ يُلْقِيَ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ الْمَبِيعُ .

فَهَذَا بَيْعٌ بَاطِلٌ: لِلْجَهْلِ بِعَيْنِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ .

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي: هُوَ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى أَنْ يُلْقِيَ هَذِهِ الْحَصَاةَ مِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا أَيْضًا بَيْعٌ بَاطِلٌ: لِلْجَهْلِ بِمُدَّةِ الْأَجَلِ .

وَالتَّأْوِيلُ الثَّالِثُ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى حَيْثُ انْتِهَاءِ إِلْقَاءِ الْحَصَاةِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْحَصَاةَ فَإِلَى أَيْنَ انْتَهَتْ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ الْقَدْرُ الْمَبِيعُ ، وَهَذَا أَيْضًا بَيْعٌ بَاطِلٌ: لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت