فهرس الكتاب

الصفحة 4939 من 19271

بَيْعٌ بَاطِلٌ فِي الْعَقْدَيْنِ مَعًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ .

وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ وَشَرْطٌ وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ .

وَلِأَنَّهُ أَلْزَمَهُ مَعَ الثَّمَنِ بَيْعُ مَا لَا يَلْزَمُ ، فَصَارَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا بِبَعْضِ الشَّرْطِ ، وَجَهَالَةُ الثَّمَنِ تُبْطِلُ الْبَيْعَ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَقُولَ: قَدْ بِعْتُكَ دَارِي هَذِهِ بِأَلْفٍ صِحَاحًا ، أَوْ بِأَلْفَيْنِ غَلَّةً تَأْخُذُهَا بِأَيِّهِمَا شِئْتَ أَنْتَ أَوْ شِئْتُ أَنَا ، وَيَفْتَرِقَانِ عَلَى هَذَا ، أَوْ يَقُولُ: بِأَلْفٍ عَاجِلَةٍ وَبِأَلْفَيْنِ آجِلَةٍ .

فَهَذَا بَيْعٌ بَاطِلٌ .

وَقَالَ مَالِكٌ: الْبَيْعُ صَحِيحٌ .

الجزء الخامس < > وَهَذَا خَطَأٌ: لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ نَصًّا ، وَمَنَعَ الشَّرْعُ مِنْهُ خُصُوصًا .

وَلِأَنَّ الثَّمَنَ فِيهِ مَجْهُولٌ لِجَهْلِهِمَا بِاسْتِقْرَارِهِ عَلَى الْأَلْفِ الْعَاجِلَةِ ، أَوِ الْأَلْفَيْنِ الْآجِلَةِ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُ الْبَيْعِ مَعَ جَهَالَةِ الثَّمَنِ فِيهِ .

وَقَدْ يَتَفَرَّعُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، أَنْ يَقُولَ: قَدْ بِعْتُكَ دَارِي هَذِهِ بِأَلْفٍ ، عَلَى أَنْ تُؤَاجِرَنِي عَبْدَكَ هَذَا بِمِائَةٍ ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ بَاطِلًا ، لِاشْتِرَاطِ الْإِجَارَةِ فِيهِ ، وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ بَاطِلَةً لِاشْتِرَاطِ الْبَيْعِ فِيهَا: لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ فِي عَقْدٍ .

وَهَكَذَا لَوْ قَالَ: قَدْ أَجَّرْتُكَ دَارِي هَذِهِ عَلَى أَنْ تُؤَاجِرَنِي عَبْدَكَ هَذَا ، كَانَ عَقْدَا الْإِجَارَةِ بَاطِلَيْنِ كَالْبَيْعَتَيْنِ .

وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ عَقْدٍ شُرِطَ فِيهِ عِنْدَ عَقْدِهِ عَقْدًا آخَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَبْطُلَانِ مَعًا ، سَوَاءً كَانَ الْعَقْدَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوَ مِنْ جِنْسَيْنِ .

فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَجْعَلْ أَحَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت