فهرس الكتاب

الصفحة 4952 من 19271

يَكُونَ لِلْبَدَوِيِّ فِي ذَلِكَ رَأْيٌ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْبَلَدُ لَطِيفًا يُضَرُّ بِأَهْلِهِ حَبْسُ ذَلِكَ الْمَتَاعِ عَنْهُمْ .

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ تَعَيَّنَ النَّهْيُ وَحَرُمَ الْبَيْعُ .

فَإِذَا خَالَفَ الْحَضَرِيُّ النَّهْيَ وَبَاعَ الْمَتَاعَ كَانَ الْبَيْعُ جَائِزًا ، وَهُوَ بِالنَّهْيِ عَاصٍ إِنْ كَانَ بِالْحَدِيثِ عَالِمًا .

وَإِنَّمَا صَحَّ الْبَيْعُ: لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى فِي الْعَاقِدِ دُونَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: الجزء الخامس < >"دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ"وَلَوْ بَطَلَ الْبَيْعُ لَامْتَنَعَ الرِّزْقُ ، فَأَمَّا إِنْ عَدِمَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ أَوْ بَعْضُهَا: فَإِنْ عَدِمَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: فَإِنْ كَانَ لِلْبَدَوِيِّ عَزْمٌ عَلَى الْمُقَامِ ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْحَضَرِيِّ أَنْ يَبِيعَ لَهُ: لِأَنَّ الْبَدَوِيَّ قَدْ كَانَ يَحْبِسُ مَتَاعَهُ بِمُقَامِهِ لَوْ لَمْ يَحْبِسْهُ الْحَاضِرُ لَهُ .

وَإِنْ عَدِمَ الشَّرْطُ الثَّانِي ، وَأَرَادَ الْبَدَوِيُّ تَأْخِيرَ مَتَاعِهِ وَالِانْتِظَارَ بِهِ ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَبِيعَ لَهُ: لِأَنَّ الْحَاضِرَ لَا صُنْعَ لَهُ فِي الْحَبْسِ ، وَلِأَنَّ الْبَدَوِيَّ لَوْ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ لَقُطِعَ الْجَلَبُ .

وَإِنْ عَدِمَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَكَانَ الْبَدَوِيُّ هُوَ الَّذِي سَأَلَ الْحَاضِرَ فِعْلَ ذَلِكَ ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْحَاضِرِ مَتَاعُهُ لِمَا ذَكَرْنَا .

وَإِنْ عَدِمَ الشَّرْطُ الرَّابِعُ وَكَانَ الْبَلَدُ وَاسِعًا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى الْحَاضِرِ: لِعُمُومِ النَّهْيِ .

وَالثَّانِي: لَا يَحْرُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت