الثَّمَنِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ بِقَبْضِهِ ضَمَانُ الثَّمَنِ .
فَصْلٌ: وَأَمَّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْبَيْعِ في تجارة اليتيم فَأَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ عِنْدَ انْتِهَاءِ الثَّمَنِ وَكَمَالِ الرِّبْحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْلِبَ فِي الظَّنِّ حُدُوثُ زِيَادَةٍ فِيهِ لِمَا فِي بَيْعِهِ قَبْلَ كَمَالِ الرِّبْحِ مِنْ تَفْوِيتِ بَاقِيهِ .
فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ فِي حُدُوثِ الزِّيَادَةِ فِي ثَمَنِهِ لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْحَظِّ لِلْيَتِيمِ فِي بَيْعِهِ .
وَالثَّانِي: الِاجْتِهَادُ فِي تَوْفِيرِ الثَّمَنِ حَسَبَ الْإِمْكَانِ .
فَإِنْ بَاعَهُ بِثَمَنٍ هُوَ قَادِرٌ عَلَى الزِّيَادَةِ الجزء الخامس < > فِيهِ لَمْ يَجُزْ ، سَوَاءً كَانَ بَيْعُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ: لِأَنَّ تَرْكَ الزِّيَادَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا عُدُولٌ عَنِ الْحَظِّ لِلْيَتِيمِ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِالنَّقْدِ دُونَ النِّسَاءِ: لِأَنَّ بَيْعَ النَّقْدِ أَحْفَظُ لِلْمَالِ مَعَ اتِّصَالِ التِّجَارَةِ بِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ أَحَظَّ لَهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: زِيَادَةُ الثَّمَنِ عَلَى سِعْرِ النَّقْدِ .
وَالثَّانِي: قُرْبُ الْأَجَلِ .
وَالثَّالِثُ: ثِقَةُ الْمُشْتَرِي وَيَسَارِهِ .
وَالرَّابِعُ: الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ .
وَالْخَامِسُ: الرَّهْنُ فِيهِ عَلَى مَا سَنُوَضِّحُ مِنْ أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ .
وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَدْفَعَ مَا بَاعَهُ نَقْدًا إِلَّا بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ مَا لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ نَاضًّا .
وَهَذَا شَرْطٌ فِي حَقِّ الْوِلَايَةِ لَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ