فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ مِنْ حِرْزِهَا يُقْطَعُ فِي مِثْلِهَا قَطَعْنَاهُ ، وَإِذَا صَارَ حُرًّا أَغْرَمْنَاهُ: لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا لِلَّهِ فِي يَدَيْهِ فَأَخَذْنَاهُ ، وَالْآخَرُ لِلْنَاسِ فِي مَالِهِ ، وَلَا مَالَ لَهُ فَأَخَّرْنَاهُ بِهِ كَالْمُعْسِرِ نُؤَخِّرُهُ بِمَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا أَفَادَ أَغْرَمْنَاهُ وَلَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ".

قَالَ الْمُزَنِيُّ: هَذَا غَلَطٌ: لِأَنَّ هَذَا إِنْ كَانَ صَادِقًا فَإِنْ يَغْرَمْ عَلَى مَوْلَاهُ فَيَقْطَعْ وَيَغْرَمْ مَوْلَاهُ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَذَلِكَ أَبْعَدُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ بِسَرِقَةِ مَالٍ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَنْ يَلْزَمَهُ الْقَطْعُ فِيهَا أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَطْعُ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَكَانَ كَالْمَالِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ عَنْ إِتْلَافٍ أَوْ جِنَايَةٍ ، وَيَكُونُ فِي ذِمَّةٍ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَيَسَارِهِ .

فَإِنْ لَزِمَهُ الْقَطْعُ قُطِعَ فِي الْحَالِ ، لَا يُخْتَلَفُ: لِأَنَّ الْقَطْعَ حَقٌّ فِي يَدِهِ يُنَفِّذُ إِقْرَارُهُ فِيهِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ لَهُ .

فَأَمَّا الْغُرْمَ فَلَا يَخْلُو حَالُ مَا أَقَرَّ بِسَرِقَتِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتُهْلِكَ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَيْنًا فِي يَدِهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عَيْنًا فِي يَدِ سَيِّدِهِ .

فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا فَفِيهِ قَوْلَانِ: الجزء الخامس < > أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِقْرَارَهُ يُنَفَّذُ فِيهِ عَلَى سَيِّدِهِ ، وَيَتَعَلَّقُ الْغُرْمُ بِرَقَبَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت