فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 19271

وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ"."

فَدَلَّتْ نُصُوصُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .

وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ يَجِبُ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَحْرُمَ ثَمَنُهُ وَقِيمَتُهُ كَالْخِنْزِيرِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَمِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: ضَعْفُ إِسْنَادِهِ: لِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ مُطَّرَحُ الْحَدِيثِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ:"إِلَّا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ"رَاجِعٌ إِلَى مُضْمَرٍ مَحْذُوفٍ ، وَتَقْدِيرُهُ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَاقْتِنَائِهِ إِلَّا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَيَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِلَا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ .

يَعْنِي: وَالْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ ، فَتَكُونُ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الْوَاوِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي [ الْبَقَرَةِ ] يَعْنِي: وَالَّذِينَ ظَلَمُوا .

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَأَضْعَفُ إِسْنَادًا: لِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ مَرْدُودُ الْقَوْلِ ، ثُمَّ الْمَتْنُ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ فَلَمْ يَصِحَّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَيَكُونُ الْحَدِيثُ خَارِجًا مَخْرَجَ الزَّجْرِ فِي اسْتِهْلَاكِ الْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ عَلَى أَرْبَابِهَا حَتَّى لَا يُسْرِعَ النَّاسُ إِلَى قَتْلِهَا ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ عَلَى الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْعَبِيدِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْفَهْدِ بِعِلَّةِ جَوَازِ الِاصْطِيَادِ: فَهُوَ أَنَّهُ يَرْفَعُ النَّصَّ فَكَانَ مُطْرَحًا ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الْفَهْدِ طَهَارَتُهُ حَيًّا .

الجزء الخامس < > وَكَذَا الْجَوَابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت