فهرس الكتاب

الصفحة 5011 من 19271

أَرَادَ أَنْ يَعُدَّهُ لَعَدَّهُ وَأَحْصَاهُ .

وَحُكِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ يُؤْخَذُ بِرِوَايَاتِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيُتْرَكُ ، فَأَوْهَى بِهَذِهِ الْحِكَايَاتِ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمُنِعَ مِنَ الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِ بِهَا ، وَرَامَ لِنُصْرَةِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ لَا يَكُونَ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ مَخْصُوصًا .

وَهَذَا فِعْلُ مَنْ عَانَدَ صَحَابَةَ نَبِيِّهِ حَتَّى سَبَّهُمْ ظَنًّا وَجَعَلَ لَدَيْهِمْ غَدْرًا ، وَلَوْ سَلِمَ مِنْ زَلَلِ الْهَوَى ، وَمَيْلِ الْعِبَادِ ، وَسَمِعِ فِيهِمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ آلِ عِمْرَانَ ] لَوَضَحَ لَهُ مَا لَا يَجِدُ عُذْرًا مَعَهُ ، وَلَعَلِمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ سَمَاعًا وَحِفْظًا ، وَالْمَقْبُولِينَ رِوَايَةً وَنَقْلًا ، لِقِلَّةِ شُغْلِهِ وَكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} حَتَّى قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَشْغَلْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} طَرْقٌ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا غَرْسُ وَدِيٍّ ، وَكُنْتُ امْرَأً فَقِيرًا أَلْزَمُ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَأَحْفَظُ عَنْهُ مَا لَا يَحْفَظُونَهُ .

وَلِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا".

وَرُوِيَ أَنَّ الجزء الخامس < > النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"مَنْ بَسَطَ ثَوْبَاهُ فَأُحَدِّثُهُ بِأَحَادِيثَ لَا يَنْسَاهَا"فَبَسَطْتُ ثَوْبِي فَحَدَّثَنِي بِأَحَادِيثَ فَهِمْتُ أَطْرَافَهَا فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنْهُ .

وِقِدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت