فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ السَّلَمِ حَالًا وَمُؤَجَّلًا فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلِ الْأَصْلُ فِيهِ وقت السَّلَم التَّأْجِيلُ وَالْحُلُولُ رُخْصَةٌ ، أَوِ الْأَصْلُ فِيهِ الْحُلُولُ وَالتَّأْجِيلُ رُخْصَةٌ ؛ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الجزء الخامس < > أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ التَّأْجِيلُ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ ، وَالْحُلُولُ رُخْصَةٌ فِيهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْحُلُولُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ فِيهِ ، وَالتَّأْجِيلُ رُخْصَةٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَمْرَيْنِ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَصْلًا بِأَوْلَى مِنَ الْآخَرِ لِقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِمَا ، وَجَوَازِ السَّلَمِ مَعَهُمَا ، وَلِهَذَا الْخِلَافُ تَأْثِيرٌ نَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: