فهرس الكتاب

الصفحة 5083 من 19271

الجزء الخامس < > بَابُ الزِّيَادَةِ فِي السَّلَفِ وَضَبْطِ مَا يُكَالُ وَمَا يُوزَنُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأَصْلُ مَا يَلْزَمُ الْمُسَلِّفَ قَبُولُ مَا سَلَّفَ فِيهِ أَنَّهُ يَأْتِيهِ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ زَائِدًا يَصْلُحُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ مَا سَلَّفَ فِيهِ أُجْبِرَ عَلَى قَبْضِهِ ، وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ تَطَوُّعًا فَإِنِ اخْتَلَفَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَنْفَعَةٍ أَوْ ثَمَنٍ كَانَ لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَا قَدْ أَسْلَفَ فِيهِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى مِثْلِ صِفَاتِهِ الَّتِي شَرَطَهَا ، فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهَا ، وَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَاقِصًا عَنْ صِفَتِهِ ؛ مِثْلَ: أَنْ يُسَلِّفَ إِلَيْهِ فِي تَمْرٍ جَيِّدٍ حَدِيثٍ ، فَيُعْطَى تَمْرًا عَتِيقًا أَوْ رَدِيئًا فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِّهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ زَائِدًا ، فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْقَدْرِ ، فَإِنْ أُعْطِيَ مَكَانَ صَاعٍ صَاعَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ الزِّيَادَةِ: لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَمَلُّكِهَا ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ حَقِّهِ ، وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ مِثْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي تَمْرٍ عَتِيقٍ فَيُعْطَى تَمْرًا حَدِيثًا ، أَوْ فِي رَدِيءٍ فَيُعْطَى جَيِّدًا ، فَعَلَيْهِ قَبُولُ ذَلِكَ بِزِيَادَتِهِ لِاتِّصَالِهَا بِحَقِّهِ .

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ زَائِدًا مِنْ وَجْهٍ وَنَاقِصًا مِنْ وَجْهٍ ، مِثْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت