فهرس الكتاب

الصفحة 5112 من 19271

الرَّهْنِ أَمْ لَا ؟ مَا يُفْسِدُ الرَّهْنَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى قَوْلَيْنِ .

الجزء السادس < 11 > أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهِ ، وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِ ، فَالتَّدْبِيرُ تَصَرُّفٌ يُخَالِفُهُ عَقْدُ الرَّهْنِ فَأَبْطَلَهُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَبْطُلُ ، لِاسْتِوَاءِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَبَعْدَهُ ، فَلَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ أَوْ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَقْبَضَهُ بَطَلَ رَهْنُ الْأَوَّلِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالْهِبَةِ وَانْعِدَامِ تَصَرُّفِهِ بِالرَّهْنِ ، وَلَكِنْ لَوْ وَهَبَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ رَهَنَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، كَانَ فِي بُطْلَانِ الرَّهْنِ قَوْلَانِ كَالتَّدْبِيرِ .

وَأَمَّا إِذَا آجَرَهُ فَلَا يَبْطُلُ عَقْدُ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يُؤَاجِرَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ، لَمْ يَبْطُلْ بِإِجَارَتِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَزَوَّجَهَا أي الراهن لَمْ يَبْطُلْ عَقْدُ الرَّهْنِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَبْطُلِ الرَّهْنُ بِتَزْوِيجِهَا بَعْدَ الْقَبْضِ ؛ لَمْ يَبْطُلْ بِتَزْوِيجِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَلَوْ وَطِئَهَا الرَّاهِنُ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ بَطَلَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ لَمْ يَبْطُلِ الرَّهْنُ .

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ خِيَارِهِ كَانَ وَطْؤُهُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ فَهَلَّا كَانَ وَطْءُ الرَّاهِنِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُبْطِلًا لِلرَّهْنِ ؟ قِيلَ: لِأَنَّ وَطْءَ الْبَائِعِ يُنَافِي الْبَيْعَ ، فَكَانَ فَسْخًا وَلَيْسَ وَطْءُ الرَّاهِنِ يُنَافِي الرَّهْنَ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ مِنْهُ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ جَازَ .

وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْ حَقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت