فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 19271

يَمِينَهُ لِإِنْكَارِ عَقْدِ الرَّهْنِ ، وَيَمِينَ الْبَائِعِ لِفَسْخِ الْبَيْعِ لِعَدَمِ الرَّهْنِ فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهَا بِلَا رَهْنٍ ، ثُمَّ يَحْلِفُ الْبَائِعُ ، بِاللَّهِ لَقَدْ بِعْتُهَا بِرَهْنٍ ، فَإِذَا حَلَفَا جَمِيعًا خَرَجَ الْعَبْدُ مِنَ الرَّهْنِ وَلَمْ يَلْزَمِ الْبَائِعَ إِمْضَاءُ الْبَيْعِ بِلَا رَهْنٍ ، وَكَانَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ بَيْنَ إِمْضَائِهِ بِلَا رَهْنٍ وَبَيْنَ فَسْخِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ خَرَجَ الْعَبْدُ مِنَ الرَّهْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ فَسْخُ الْبَيْعِ ، وَإِنْ حَلَفَ الْبَائِعُ دُونَ الْمُشْتَرِي ، كَانَ الْعَبْدُ رَهْنًا بِالثَّمَنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ فَسْخُ الْبَيْعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ اخْتِلَافُهُمَا فِي قَدْرِ الرَّهْنِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ أَيْضًا: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْحَقِّ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَنِي الجزء السادس < 195 > عَبْدَيْكَ سَالِمًا وَغَانِمًا فِي الْأَلْفِ الَّتِي لِي عَلَيْكَ ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ رَهَنْتُكَ عَبْدِي سَالِمًا وَحْدَهُ فِي الْأَلْفِ الَّتِي لَكَ عَلَيَّ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَيَكُونُ سَالِمٌ وَحْدَهُ رَهْنًا فِي الْأَلْفِ .

وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ سَالِمٍ وَحْدَهُ أَلْفًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ سَالِمٍ وَغَانِمٍ مَعًا أَلْفًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَيَكُونُ سَالِمٌ وَغَانِمٌ رَهْنًا ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ اسْتِقْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت