فهرس الكتاب

الصفحة 5501 من 19271

بَيَّنَّا ، وَهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ أَوْضَحْنَا بِهَا شَرْحَ الْمَذْهَبِ لِنَبْنِيَ عَلَيْهَا كَلَامَ الْمُزَنِيِّ وَاخْتِلَافَ أَصْحَابِنَا فِي تَأْوِيلِهِ .

فَصْلٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الْحَقِّ وَالْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ ، أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الْحَقِّ فَصَحِيحٌ مُطَّرِدٌ ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوْ قَالَ: الْحَقُّ أَلْفٌ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ الْحَقُّ خَمْسُمِائَةٍ ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ فِي الْحَقِّ أَنَّهُ خَمْسُمِائَةٍ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ: لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوِ ادَّعَى فِي الْحَقِّ رَهْنًا وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ ، وَلَكِنِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَأْوِيلِ مُرَادِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ بَعْدَ تَلَفِهِ ، الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الْقَوْلَ قَوْلُ من منهما فَقَالَ الرَّاهِنُ: تَلِفَ الرَّهْنُ بِتَعَدِّيكَ الجزء السادس < 196 > أَيُّهَا الْمُرْتَهِنُ ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ مَعَ يَمِينِهِ بِاللَّهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: مُرَادُ الْمُزَنِيِّ بِهِ إِذَا اخْتَلَفَا بَعْدَ تَلَفِ الرَّهْنِ بِالتَّعَدِّي فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ مَعَ يَمِينِهِ ، بِاللَّهِ أَنَّ قِيمَتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت