سَنَةٍ ، فَإِنْ آجَرَهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ قَدْ آجَرَهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ صَحَّتِ الْإِجَارَةُ وَلَزِمَتْ ، وَإِنْ أَجَّرَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَفِي الْإِجَارَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: جَائِزَةٌ .
وَالثَّانِي: غَيْرُ جَائِزَةٍ ، بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي بَيْعِ الدَّارِ الْمُؤَاجَرَةِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ بَيْعَ الدَّارِ الْمُؤَاجَرَةِ جَائِزٌ جَازَتِ الْمُؤَاجَرَةُ ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ بَيْعَ الدَّارِ الْمُؤَاجَرَةِ لَا يَجُوزُ لَمْ تَجُزِ الْإِجَارَةُ .
فَإِذَا قُلْنَا إِنَّ الْإِجَارَةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِيمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ ، وَهَلْ تَبْطُلُ فِي السَّنَةِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ: لِأَنَّهُ عَقْدٌ قَدْ جَمَعَ جَائِزًا وَغَيْرَ جَائِزٍ .
وَإِذَا قُلْنَا: الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُوكِسُ فِي ثَمَنِ الرَّهْنِ فَهِيَ لَازِمَةٌ فِي جَمِيعِ مُدَّتِهَا ، وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ الِاعْتِرَاضُ ، وَإِنْ كَانَتْ تُوكِسُ فِي ثَمَنِ الرَّهْنِ بَطَلَتِ الْإِجَارَةُ فِيمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ ، وَهَلْ تَبْطُلُ فِي السَّنَةِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الرَّاهِنُ مِمَّا يُوكِسُ فِي ثَمَنِ الرَّهْنِ مَرْدُودٌ كَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ ، وَسَوَاءٌ رَضِيَ بِذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِيمَا بَعْدُ أَوْ لَمْ يَرْضَ .