ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ ، فَإِذَا كَانَ شَرِيكًا ضَمِنَهُ بِحَقِّهِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَخَذَ بِالْقِسْمَةِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مَلَكَ مِنْهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ ، وَضَمِنَ الزِّيَادَةَ لِشَرِيكِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُقَسَّمُ صُلْحًا وَلَا يُقَسَّمُ جَبْرًا ، وَهُوَ مَا اخْتَلَفَتْ أَجْزَاؤُهُ وَتَفَاضَلَتْ قِيمَتُهُ ، كَالْبَقَرِ وَالْأَرْضِ وَالْعُرُوضِ وَالنَّبَاتِ ، فَلَا تَصِحُّ لِلْقِسْمَةِ إِلَّا بِرِضَى الرَّاهِنِ الْبَاقِي وَالْمُرْتَهِنِ ، فَإِنْ تَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِمُقَاسَمَتِهِ تَصِحُّ الْقِسْمَةُ: لِأَنَّ لِلرَّاهِنِ حَقَّ الْمِلْكِ وَلِلْمُرْتَهِنِ حَقَّ الْمَنْفَعَةِ الْوَثِيقَةِ ، فَإِنْ رَضِيَ الرَّاهِنُ دُونَ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يُجْبَرِ الْمُرْتَهِنُ: لِحَقِّهِ فِي الْوَثِيقَةِ ، وَلَوْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ دُونَ الرَّاهِنِ لَمْ يُجْبَرِ الرَّاهِنُ لِحَقِّهِ فِي الْمِلْكِ ، وَلَكِنْ لَوْ رَضِيَا مَعًا وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا إِلَى الجزء السادس < 221 > الْآخَرِ مُقَاسَمَةَ الشَّرِيكِ جَازَ ذَلِكَ وَصَحَّتِ الْقِسْمَةُ ، سَوَاءٌ قَاسَمَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ ، أَوْ قَاسَمَهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ .