فهرس الكتاب

الصفحة 5559 من 19271

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، وَكَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَاسْتَعَارَهُ رَجُلٌ لِرَهْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ ، وَأَقَرَّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَهُ عَلَى الْمِائَةِ ، ثُمَّ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفُكَّ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ قَبْلَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا أَنَّ الْعَبْدَ لِرَجُلَيْنِ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ أَيَّ الْحِصَّتَيْنِ شَاءَ ، بِأَنْ يَدْفَعَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا فَإِنَّ الْعَبْدَ لِرَجُلَيْنِ ، فَهَلْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ ، قَبْلَ فِكَاكِ الْأُخْرَى أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الرَّهْنِ الْكَبِيرِ فِي الْجَدِيدِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَفُكَّ جَمِيعَهُ: لِأَنَّهُ رَهْنٌ وَاحِدٌ ، كَمَا لَوْ رَهَنَ عَبْدًا لِنَفْسِهِ بِمِائَةٍ ثُمَّ أَدَّى تِسْعِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفُكَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ أَصَحُّ: لَهُ أَنْ يَفُكَّ حِصَّتَهُ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَيَخْرُجُ نِصْفُ الْعَبْدِ مِنَ الرَّهْنِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا لَوِ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا وَمِنْ آخَرَ عَبْدًا جَازَ لَهُ أَنْ يَفُكَّ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَالرَّجُلَانِ وَإِنْ كَانَ فِي مِلْكَيْهِمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَتَجَزَّأُ فَأَحْكَامُهُمَا فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ حُكْمُ مَالِكِي الْعَبْدَيْنِ الْمُتَفَرِّقَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عَبْدَيْنِ شَرِيكَيْنِ فَاسْتَعَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت