وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ فِي نِصْفِ الْعَبْدِ وَهُوَ الَّذِي فِي يَدِ الْمُقَرِّ لَهُ ، وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ الَّذِي فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الجزء السادس < 229 > الْآخَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ: لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَوْلَى: لِأَنَّهُمَا قَدِ اسْتَوَيَا فِي الْيَدِ وَفُضِّلَ أَحَدُهُمَا بِالْإِقْرَارِ فَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ يَدِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ نَابِتَةً عَنِ الرَّاهِنِ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ ، وَإِنْ كَانَتْ نَابِتَةً عَنْ أَحَدِ الْمُرْتَهِنَيْنِ كَانَ حُكْمُهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَاصِبَةً لَا يَنُوبُ بِهَا عَنْ أَحَدٍ ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ: لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْيَدِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ .