فهرس الكتاب

الصفحة 5585 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ غَيْرَ بَادِيَةِ الصَّلَاحِ فهل يجوز رهنها ، وهَلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ رَهْنِهَا اشْتِرَاطُ قَطْعِهَا ، أَمْ لَا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تُرْهَنَ فِي دَيْنٍ حَالٍّ .

وَالثَّانِي: فِي مُؤَجَّلٍ .

فَإِنْ رُهِنَتْ فِي دَيْنٍ حَالٍّ فَهَلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ رَهْنِهَا اشْتِرَاطُ قَطْعِهَا ، أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء السادس < 235 > أَحَدُهُمَا: أَنَّ اشْتِرَاطَ الْقَطْعِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ رُهِنَتْ بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ كَانَ رَهْنًا بَاطِلًا كَالْبَيْعِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَنْصُوصٌ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ صَحَّ رَهْنُهَا بِاشْتِرَاطِ قَطْعِهَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بِعْتُهَا عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ قَبْلَ الْقَطْعِ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ لَسْتُ أَبِيعُهَا إِلَّا بَعْدَ الْقَطْعِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَجْلِ شَرْطِهِ ، وَيُؤْخَذُ الْمُرْتَهِنُ بِقَطْعِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَصَّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ: أَنَّ اشْتِرَاطَ الْقَطْعِ فِيهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ رَهَنَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ الرَّهْنُ ، وَوَجَبَ بِالْقَطْعِ ، فَإِنْ رَهَنَهَا بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ الرَّهْنُ وَلَمْ يَجِبِ الْقَطْعُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنِ الْقَطْعُ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ شَرْطًا ، وَإِنْ كَانَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ شَرْطًا أَنَّ فِي الْبَيْعِ ثَمَنًا مَنَعَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنَ اسْتِحْلَالِهِ فِي الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فِيمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت