فهرس الكتاب

الصفحة 5593 من 19271

عَلَى رَهْنٍ أَوَّلٍ فِي حَقٍّ وَاحِدٍ ، وَذَلِكَ جَائِزٌ ، فَيَكُونُ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْهَا وَالْحَادِثَةِ رَهْنًا فِي حَقٍّ وَاحِدٍ ، وَإِنْ رَهَنَهَا فِي حَقٍّ ثَانٍ صَارَتِ الثَّمَرَةُ رَهْنَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّهْنَيْنِ مُبْتَاعٌ فِي الرَّهْنِ الْآخَرِ ، فَيَكُونُ بِقَدْرِ الثَّمَرَةِ الْأُولَى الَّذِي قَدْ عَلِمَاهُ ، أَوِ اتَّفَقَا عِلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ رَهْنًا فِي الْحَقِّ الْأَوَّلِ ، وَالثَّمَرَةُ الْحَادِثَةُ الَّتِي قَدْ عَلِمَاهَا أَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهَا مِنْ ثُلُثٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ رَهْنًا مُسَاغًا فِي الْحَقِّ الثَّانِي .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَعْلَمَا قَدْرَ الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ وَلَا يَتَّفِقَا عَلَيْهَا ، وَإِنْ رَهَنَهَا فِي غَيْرِ الْحَقِّ الْأَوَّلِ كَانَ رَهْنًا بَاطِلًا: لِأَنَّهُ رَهْنٌ مَجْهُولُ الْقَدْرِ ، وَإِنْ رَهَنَهَا فِي الْحَقِّ الْأَوَّلِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ: الجزء السادس < 239 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَهْنٌ بَاطِلٌ لِلْجَهَالَةِ بِقَدْرِهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ رَهْنٌ جَائِزٌ: لِأَنَّ الرَّهْنَ الثَّانِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَى رَهْنٍ أَوَّلٍ صَارَا جَمِيعًا رَهْنًا وَاحِدًا ، وَالْجَمِيعُ مَعْلُومٌ ، وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ الثَّانِي فَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الرَّهْنِ لِلْجَمِيعِ جَهَالَةُ قَدْرِ الثَّانِي ، وَهَذَا حُكْمُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يُسَامِحَهُ بِهَا فَيَقُولَ: قَدْ سَامَحْتُكَ بِالثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ ، فَهَذِهِ الْمُسَامَحَةُ تُتْرَكُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا ، وَلَيْسَتْ رَهْنًا وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَتَى شَاءَ ، وَيُطَالِبَهُ بِهَا ، وَمَا لَمْ يُطَالِبْهُ بِهَا فَهِيَ تَابِعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت