فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 19271

الجزء السادس < 265 > فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْتَدِئَهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْغُرَمَاءِ ، فَإِذَا سَأَلُوهُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ لَهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُوقِعَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ دُيُونِهِمْ ، وَثُبُوتُهَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ: اى ديون الغرماء إِمَّا بِإِقْرَارِهِ ، وَإِمَّا بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ إِنْكَارِهِ ، فَإِذَا ثَبَتَ دُيُونُ الْغُرَمَاءِ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَنْظُرَ قَدْرَ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَعْجِزَ عَنْ دَيْنِهِ أَوْ يَكُونَ فِيهِ وَفَاءٌ بِدَيْنِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ مَالُهُ عَنْ دُيُونِهِ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ؛ سَوَاءٌ سَأَلَهُ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ أَوْ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ مُتَصَرِّفًا فِي مَالِهِ إِضَاعَةً لِدُيُونِهِمْ وَإِبْطَالًا لِحُقُوقِهِمْ ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّلَ قَضَاءَ بَعْضِهِمْ وَتَرَكَ دُيُونَ الْبَاقِينَ تَالِفَةً فَكَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَوْلَى لِيَمْتَنِعَ مِنَ التَّبْذِيرِ وَيَصِلَ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ إِلَى حُقُوقِهِمْ بِالسَّوَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ يَفِي بِدُيُونِهِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهَا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ إِمَارَاتُ الْإِفْلَاسِ أَوْ لَا يَظْهَرَ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إِمَارَاتُ الْإِفْلَاسِ - بَلْ كَانَ مَالُهُ يَفِي بِدُيُونِهِ وَيَكْتَسِبُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُبَذِّرًا لِمَالِهِ - لَمْ يَجُزِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ ؛ بَلْ يَأْخُذُهُ الْحَاكِمُ بِقَضَاءِ دُيُونِهِ ، فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ بِهَا إِنْ سَأَلَ أَرْبَابُهَا ، وَإِنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ إِمَارَاتُ الْفَلَسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت