فهرس الكتاب
فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْمُبَذِّرُ لِمَالِهِ الْمُفْسِدُ لَهُ فِي الْجِهَاتِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَهَذَا أَصَحُّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِمَعْنَى اللَّفْظِ .
أَمَّا الضَّعِيفُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْأَحْمَقُ ؛ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ ضَعِيفُ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ .
"أَمَّا الَذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ المقصود منه"فَفِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْأَخْرَسُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
الجزء السادس < 341 > وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْمَمْنُوعُ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِأَنَّ الْخَرَسَ وَالْغَيْبَةَ لَا يُوجِبَانِ الْحَجْرَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [ الْبَقَرَةِ: 282 ] فَفِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُرِيدُ وَلِيَّ الْحَقِّ وَهُوَ صَاحِبُهُ ، أَنْ يَعْدِلَ فِي إِمْلَائِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالْحَقِّ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى وَلِيِّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِيمَا لَزِمَ مِنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ ، وَهَذَا قَوْلُ الضَّحَّاكِ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [ الْبَقَرَةِ: 282 ] بِمَعْنَى الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فَأَقَامَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى