فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 19271

الْقَوْلُ فِي عَلَامَاتِ وَزَمَانِ الْبُلُوغِ - الْبُلُوغُ بِالِاحْتِلَامِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْبُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، إِلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ الْغُلَامُ أَوْ تَحِيضَ الْجَارِيَةُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ فَأَثْبَتَ الْوِلَايَةَ عَلَى السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ وَأَمَرَ وَلِيَّهُ بِالْإِمْلَاءِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ فِيمَا لَا غِنَى بِهِ عَنْهُ فِي مَالِهِ مَقَامَهُ ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ".

الجزء السادس < 343 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: ثُمَّ بَدَأَ الشَّافِعِيُّ بِذِكْرِ الصِّغَرِ ، وَحَدِّ الصِّغَرِ إِلَى زَمَانِ الْبُلُوغِ ، وَالْبُلُوغُ يَكُونُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا يَشْتَرِكُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَهِيَ: الِاحْتِلَامُ ، وَالْإِنْبَاتُ ، وَالسِّنُّ ، وَشَيْئَانِ مِنْهَا يَخْتَصُّ بِهِمَا النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ وَهُمَا الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ .

فَأَمَّا الِاحْتِلَامُ فَإِنَّمَا كَانَ بُلُوغًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [ النُّورِ: 59 ] وَلِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ"وَذَكَرَ مِنْهَا الصَّبِيَّ حَتَّى يَحْتَلِمَ .

وَالِاحْتِلَامُ تعريفه هُوَ إِنْزَالُ الْمَنِيِّ الدَّافِقِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت