فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 19271

يَكُونَ مَبْذُولًا لِكَفِّ الْأَذَى .

[ الثَّانِي ] : أَوْ يَكُونَ مَبْذُولًا لِقَطْعِ الدَّعْوَى .

[ الثَّالِثُ ] : أَوْ يَكُونَ مَبْذُولًا لِلْإِعْفَاءِ مِنَ الْيَمِينِ .

[ الرَّابِعُ ] : أَوْ يَكُونَ مَبْذُولًا لِلْمُعَاوَضَةِ .

فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَبْذُولًا لِدَفْعِ الْأَذَى لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ .

وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ لِقَطْعِ الدَّعْوَى لِمَا فِيهِ مِنَ اعْتِبَارِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الرِّبَا ، وَهُوَ إِذَا كَانَ الْحَقُّ أَلْفًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا .

وَلَوْ كَانَ دَرَاهِمَ صُولِحَ عَلَيْهَا بِدَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفَارِقَهُ قَبْلَ قَبْضِهَا ، وَلَوْ كَانَ لِقَطْعِ الدَّعْوَى لَجَازَ الِافْتِرَاقُ .

وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ لِلْإِعْفَاءِ مِنَ الْيَمِينِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَمْرَيْنِ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مَبْذُولٌ لِلْمُعَاوَضَةِ .

وَالْمُعَاوَضَةُ تَصِحُّ مَعَ الْإِقْرَارِ ، وَتَبْطُلُ مَعَ الْإِنْكَارِ ، لِأَنَّ مَا لَمْ يَجِبْ مِنَ الْحُقُوقِ لَمْ يَجُزِ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِالْآيَةِ فَهُوَ أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّ مَالٍ وَقَى الْمَرْءُ بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْبِرُّ لِأَنَّ بَذْلَ الْمَالِ لَا يَخْلُو الْمَقْصُودُ بِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: [ الْأَوَّلِ ] : إِمَّا أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الْقُرْبَةُ وَهُوَ الصَّدَقَةُ .

[ الثَّانِي ] : أَوِ الصِّلَةُ وَهُوَ الْهِبَةُ .

الجزء السادس < 371 > [ الثَّالِثِ ] : أَوِ الْمُعَاوَضَةُ وَهُوَ الْبَيْعُ .

وَلَيْسَ مَالُ الصُّلْحِ مَقْصُودًا بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت