فهرس الكتاب

الصفحة 5968 من 19271

الْبَهَائِمِ عَكْسًا .

وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْإِجْبَارُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ غَيْرِهِ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"فَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَفْيِ الضَّرَرِ عَنِ الطَّالِبِ بِإِدْخَالِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِأَوْلَى مِنْ نَفْيِهِ عَنِ الْمَطْلُوبِ بِإِدْخَالِهِ عَلَى الطَّالِبِ ، إِذْ لَيْسَ يُمْكِنُ نَفْيُهُ عَنْهُمَا ، فَتَنَاوَبَ الْأَمْرَانِ فِيهِ فَسَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ بِظَاهِرِهِ .

وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَهُوَ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِعُمُومِهَا وَلَعَلَّ إِجْرَاءَ الْمَالِ قَدْ كَانَ مُسْتَحَقًّا مِنْ قَبْلُ ؛ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَلْزَمُ أَحَدًا أَنْ يُجْرِيَ مَاءَ غَيْرِهِ عَلَى أَرْضِهِ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ .

وَأَمَّا اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ بِهَا ، فَلِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْغَيْرِ إِضْرَارٌ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْخُذُ مَا قُدِّرَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْعِمَارَةِ وَالْمُبَانَاةِ .

وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَلَيْسَتْ غُرْمًا ، وَإِنَّمَا هِيَ لِتَمْيِيزِ الْمِلْكَيْنِ وَإِقْرَارِ الْحَقَّيْنِ ، وَالْعِمَارَةُ غُرْمٌ مَحْضٌ فَافْتَرَقَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت