فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ الْحَوَالَةِ أركانها ، فَاعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ: بِمُحِيلٍ ، وَمُحْتَالٍ ، وَمُحَالٍ عَلَيْهِ وَمُحَالٍ بِهِ .
فَأَمَّا الْمُحِيلُ ( من أركان الحوالة ) تعريفه وشرطه فَهُوَ الَّذِي كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِ فَنَقَلَهُ بِالْحَوَالَةِ إِلَى ذِمَّةِ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا لِنَقْلِ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا لِأَنَّ رِضَاهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ ؛ لِأَنَّ الجزء السادس < 418 > الْحَقَّ إِذَا لَزِمَهُ فَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ لَا نَقْلُهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا سُئِلَ نَقْلَ الْحَقِّ إِلَى عَيْنٍ يُعْطِيهَا بَدَلًا مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَكَذَا لَوْ سُئِلَ نَقْلَهُ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ .